السيد محمد كاظم القزويني
570
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
خسارا . ينتظرون مصلحا يصلح مفاسد الحياة ويقضي على تلك التعاليم والأنظمة التي هي عصارة ادمغة الجبابرة الطغاة ، والظالمين القساة ، الذي كانوا يتفكّرون ليلا ونهارا كيف يضيّقون على الناس مجاري أنفاسهم ؟ ! وكيف يشدّون عليهم وثاق العبودية والرقّ ؟ ! وكيف يسلبون منهم حرياتهم التي منحهم اللّه ! حينما يشعر البشر أن لا كرامة له ، بسبب الضغط والكبت الذي يشاهده في جميع مجالات حياته ، فإنه ينتظر من يقوم باغاثة البشر وانقاذهم من تلك الحياة . وفي هذا المجال روي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : « دولتنا آخر الدول ولم يبق أهل بيت - لهم دولة - الا ملكوا قبلنا ، لئلا يقولوا - إذا رأوا سيرتنا - : إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء . وهو قول اللّه عز وجل : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * » « 1 » . فإذا ظهر الإمام المهدي ( عليه السلام ) خضع الجميع له ، وسلموا اليه زمام أمورهم ، أملا في أن يكون خلاصهم على يديه . هذا . . ويمكن أن يسيطر الإمام المهدي ( عليه السلام ) على الكرة الأرضية وعلى الحكومات والشعوب بطرق أخرى ، ويمكن ان يقاوم تلك الأسلحة الفتّاكة بأسلحة اشدّ فتكا وأكثر دمارا منها .
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي ص 382